الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
389
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
حذرهم وأسلحتهم ، فتكون لهم ركعة ولرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ركعتان « 1 » . رواه الترمذي والنسائي . قال ابن حزم : وقد صح فيها - يعنى صلاة الخوف - أربعة عشر وجها . وبينها في جزء مفرد . وقال ابن العربي في « القبس » : جاء فيها روايات كثيرة ، أصحها ست عشرة رواية مختلفة ، ولم يبينها . وقال النووي نحوه في شرح مسلم ولم يبينها أيضا . وقد بينها الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي وزاد وجها آخر ، فصارت سبعة عشر وجها ، لكن يمكن أن تتداخل . وقال صاحب « الهدى » : أصولها ست صفات ، وبلغها بعضهم أكثر ، وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجها من فعله - صلى اللّه عليه وسلم - ، وإنما هو من اختلاف الرواة . انتهى . وهذا هو المعتمد ، وإليه أشار الحافظ العراقي بقوله : يمكن تداخلها . وقد حكى ابن القصار المالكي : أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - صلاها عشر مرات ، وقال ابن العربي : أربعا وعشرين ، وقال الخطابي : صلاها - صلى اللّه عليه وسلم - في أيام مختلفة بأشكال متباينة ، يتحرى فيها ما هو الأحوط للصلاة ، والأبلغ للحراسة ، فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى . انتهى . وفي كتب الفقه تفاصيل لها كثيرة ، وفروع يطول ذكرها . حكاها في فتح الباري .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه النسائي ( 3 / 174 ) في صلاة الخوف ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن النسائي » .